خمسة تطبيقات قضائية حول الدفع بشرط التحكيم
للاطلاع علي أهم السوابق القضائية في التحكيم اضغط هنا .
مبادئ تحكيمية دولية اضغط هنا
الحكم رقم 1 :
بسم الله الرحمن الرحيم
القضاة:
سعادة السيد / عبد الرحمن علـي صالح قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / عبد الرحمن علي عبد الله قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / مصطفى حسـن النـور قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف:
شركة ساس للبناء والتشييد طاعنة
// ضد //
عبد الفتاح عبد المعطي محمد مطعون ضده
الرقم م ع/ط م/1053/2008م
قانون التحكيم لسنة 2005م – مشارطة التحكيم – بطلانها لعدم تحديد مسائل التحكيم – أثره
المبدأ:
إذا كانت مشارطة التحكيم باطلة لعدم تحديد المسائل التي يشملها التحكيم فإن هذا البطلان لا يحول دون تجديد هذه المسائل باتفاق لاحق
الحكـــم
القاضي: مصطفى حسن النور
التاريخ : 11/9/2008م
هذا طعن بالنقض مقدم ضد الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بالخرطوم بتاريخ 26/5/2008م في الاستئناف رقم 107/2007م والقاضي بتأييد الحكم المستأنف وشطب الاستئناف
تتحصل الوقائع فـي أن الطاعنة أقامـت الدعوى رقم 1705/2007م أمام محكمة الخرطوم الجزئية في مواجهة المطعون ضده بطلب الحكم بإلغاء حكم هيئة التحكيم للبطلان وقالت بياناً لها بأن المطعون ضده تقدم بطلب إجـراءات بالرقـم 551/2006م ضد الطاعـنة تأسيساً علـى أنها أخلت بالعقد المبرم بينهما وطلب إحالة النزاع للتحكيم لوجـود شرط تحكيم بالعقد وأحالت المحكمة الأطراف للتحكيم حيث بدأت إجراءات التحكيم بتاريخ 4/2/2007م دون التوقيع على اتفاق التحكيم من قبل الطاعنة ولم تصدر هيئة التحكيم حكمها في المدة المتفق عليها في مشارطة التحكيم المودعة دون موافقة الطاعنة وقد خالفت هيئة التحكيم نص المادة 41(1) (ب) من قانون التحكيم فيما يتعلق بأتعاب الهيئة المنصوص عليها في الفقرتين الثامنة والتاسعة من مشارطة التحكيم وشرعت في الإجراءات دون استلام أتعابها من الطرفين وأصـدرت قـرارها دون استلام أتعابهـا كما خالفت هيئة التحكيم نص المادة 41(1)(ج) من قانون التحكيم لعدم إصدارها الحكم خلال المدة المتفق عليها في الفقـرة (7) من مشارطة التحكيم مقروءة مع المادة (30) من قانون التحكيم رغـم طلب الطاعنـة وقف إجـراءات التحكيم لانقضـاء مـدة التحكيم ولاعتبارها أن المـدة قد مـدت ضمناً كما خالف عضـو هيئة التحكيم سعد أحمد سعـد نص المادة 41(1)(ب) من قانون التحكيم لعدم إفصاحه عن علاقته بالمطعون ضده وإلمامه بموضوع النزاع مما يتعارض مع قواعد العدالة والحياد
ورد المطعون ضده على دعوى البطلان بمذكرة طلب فيها شطب الدعوى برسومها وبتاريخ 14/11/2007م قضت المحكمة برفض الدعوى برسومها وعند تقديم استئناف ضد هذا الحكم لمحكمة الاستئناف بالخرطوم أصدرت الحكم المطعون فيه سالف البيان
هذا الطعن لا أمل في نجاحه ذلك أن شرط التحكيم قد يرد في العقد الأصلي بين الطرفيـن أو في عقد لاحق قبل حدوث أي نزاع واتفاق التحكيم يكون على صورتين:
(1) شرط التحكيم (2) مشارطة التحكيم
1- شرط التحكيم يواجه نزاعات احتمالية لم تنشأ بعد وقد لا تنشأ أصلاً وهو في الغالب يكون على صورة شرط من شروط العقد الأصلي توقعاً لاحتمال قيام نزاع بشأن تنفيذه أو تفسيره وما إلى ذلك ويعد هذا الشرط بنداً مستقلاً عن شروط العقد ولا يترتب على بطلان العقد أو فسخه أو إنهائه أي أثر على شرط التحكيم الذي يتضمنه عملاً بنص المادة 6(2) من قانون التحكيم لسنة 2005م وشرط التحكيم هذا كاف بذاته لتحريك الدعوى أمام هيئة التحكيم ويمكن للمدعى تحديد موضوع الدعوى في عريضة دعوى التحكيم – المادة 25(1) من ذات القانون-
2- مشارطة التحكيم وهي الاتفاق على التحكيم بين طرفين في علاقة قانونية محددة لحكم نزاع ناشئ بينهما وهي تختلف عن شرط التحكيم لأنها تعقد بشأن نزاع نشأ فعلاً بين الأطراف في حين أن شرط التحكيم يكون بشأن أمر احتمالي يتمثل في نزاع قد يثور مستقبلاً وقد لا يثور ومشارطة التحكيم قد تبرم ابتداءً دون أن يسبقها شرط تحكيم وقد يكون إبرامها نفاذاً لشرط التحكيم المتفق عليه مسبقاً – كما في الحالة التي أمامنا – وبطلان مشارطة التحكيم لا يمس شرط التحكيم السابق الاتفاق عليه فمثلاً إذا كانت مشارطة التحكيم باطلة لعدم تحديد المسائل التي يشملها التحكيم فإن هذا البطلان لا يحول دون تحديد هذه المسائل باتفاق لاحق وعلى هدي من هذا النظر لو رجعنا للدعوى التي بين أيدينا نجد أن عقد المقاولة المبرم بين الطرفين قد نص على شرط التحكيم إذ ينص البند (7) منه على أنه: " في حالة نشوء أي خلاف أو نزاع بين الطرفين يحل بالطرق الودية أولاً وإلا يحال النزاع إلى هيئة تحكيم من ثلاثة أشخاص ممثل للطرف الأول وممثل للطرف الثاني ومحايد أتفق الطرفان عليه ويكون التحكيم نهائياً وملزماً للطرفين " وشرط التحكيم هذا كاف لتحريك الدعوى أمام هيئة التحكيم
بعد نشوء النزاع بين الطرفين تمّ تحرير مشارطة التحكيم المؤرخة 4/1/2007م والتي حددت ضمن أمور أخرى في البند (7) منها مدة التحكيم إذ يقرأ هذا البند " يتم الفصل في النزاع في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ بدء الإجراءات " إلا أن الطاعنة لم توقع على هذا المحرر وتقدمت بدفع أمام هيئة التحكيم مفاده أن : (1) اتفاق التحكيم باطل لعدم توقيعها عليه (2) لغة التحكيم غير متفق عليها (3) كل الفقرات الواردة في مشارطة التحكيم من مقر هيئة التحكيم والقانون الواجب التطبيق ومدة التحكيم وأتعاب المحكمين غير متفق عليها ولا شأن لنا بها "
وإذا استبعدنا مشارطة التحكيم غير الموقع عليها من الطاعنة فإن مقتضى خلو شرط التحكيم من ميعاد الحكم الذي تصدره هيئة التحكيم هو وجوب مراعاة الميعاد الذي يحدده القانون وبالرجوع لقانون التحكيم لسنة 2005م نجد أن المادة 32(1) تنص على أنه: "يصدر حكم هيئة التحكيم بالاتفاق أو بالأغلبية خلال المدة المتفق عليها أو خلال ستة أشهر من تاريخ بدء إجراءات التحكيم في حالة عدم وجود اتفاق على تحديد المدة "
وتنص المادة (22) من القانون نفسه على أنه: " تبدأ إجراءات التحكيم في اليوم الذي يتسلم فيه المدعى عليه عريضة الدعوى ما لم يتفق الأطراف على ميعاد لبدء الإجراءات " ولما كان الثابت من مطالعة الأوراق أن الطاعنة قد استلمت عريضة الدعوى بتاريخ 4/2/2007م في ذات الجلسة التي حددت لبدء الإجراءات وصدر حكم هيئة التحكيم بتاريخ 30/7/2007م أي خلال الميعاد المقرر قانوناً –ستة اشهر– فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما تثيره الطاعنة يكون بلا أساس وعليه أرى أن نقرر شطب هذا الطعن إيجازياً برسومه
القاضي: عبد الرحمن علي عبد الله
التاريخ : 15/9/2008م
أوافق
القاضي: عبد الرحمن علي صالح
التاريخ : 17/9/2008م
أوافق
الأمر النهائي:
يشطب الطعن إيجازياً برسومه
عبد الرحمن علي صالح
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
الحكم رقم 2 :
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / عبدالرؤوف حسب الله ملاسي
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيدة/ د. بدرية عبد المنعم حسونـة
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / هاشـم حمـزة عبد المجيـد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / عباس خليفــة محمــد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / إبراهيم محمــد حمــدان
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
شركة سلا العالمية طالبة المراجعة
// ضد //
حكومة ولاية كسلا المقدم ضدها الطلب
الرقم م ع/ط م/232/2011م – بورتسودان
مراجعة/94/2012م
قانون التحيكم لسنة 2005م – المادة (9) منـه – التحكيم اللاحق لإقامة الدعوى – كيفيته - متى يعتد به.
المبدأ:
لم يشترط القانون أن يتم الاتفاق على التحكيم اللاحق بعد إقامة الدعوى وانعقاد الخصومة وإنما يكفي أن يتم الاتفاق على التحكيم فيما يتعلق بأي نزاع يمكن أن ينشأ مستقبلاً سواء ارتبط ذلك بإقامة دعوى أو لم يتم وسواء أريد له أن يتم عن طريق اللجوء لمحكمة للإشراف عليه أو أن يكون خارج نظاق المحاكم ومن ثم فإن وجود اتفاق لاحق ومستقل عـن العقد سند الدعوى ، يمكن الاعتداد به متى أفلح الدافع في الدفع به في الوقت المحدد قانوناً وفقاً لأحكام نص المادة (9) من قانون التحكيم.
الحكـــم
القاضي: عباس خليفة محمد
التاريخ: 9/8/2012م
هذا طلب مراجعة تقدم به الأستاذ/ عبد الله أحمد خير السيد المحامى نيابة عن مقدمة الطلب ملتمساً مراجعة الحكم الصادر بالأغلبية من دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا بالرقم م ع/ط م/232/2011م والقاضي بشطب الطعن ورد فرق الرسم وقد نعى مقدم الطلب على الحكم المراد مراجعته أنه قد جانبه التطبيق الصحيح للقانون وأحكام الشريعة الإسلامية.
وتتلخص الوقائع وبالقدر اللازم لحمل هذا الحكم في أن المقدم ضدها الطلب قد تقدمت وبتاريخ 18-6-2009م بطلب لتصفية شركة تكروف العالمية وقد تم قيده بالرقم 1/2009م.
شطبت محكمة الموضوع إجراءات التصفية لعدم الاختصاص.
تم استئناف الحكم لمحكمة الاستئناف والتي ألغت حكم محكمة الموضوع وإعادة الأوراق لها للسير في إجراءات التصفية وذلك بمقتضى مذكرتها بالرقم ا س م/183/2009م ، تم الطعن بالنقض على حكم محكمة الاستئناف أمام دائرة والتي قضت في حكمها بالرقم ع/ط م/230/2009م والتي ألغت حكم محكمة الاستئناف وإعادة الأوراق للفصل في الطعن بعد الرد.
وبتاريخ 25-3-2010م أصدرت محكمة الاستئناف حكماً جديداً قضى بشطب الاستئناف وبتاريخ 7-6-2010م قضت المحكمة العليا في الطعن رقم 230-2009م بإلغاء حكم محكمة الاستئناف وحكم محكمة الموضوع وأعادت الأوراق لمحكمة الموضوع للفصل في النزاع على ضوء موجهات محددة كان من ضمنها أن تقدم عريضة جديدة يكون طرفاها حكومة ولاية كسلا ضد شركة سلا العالمية وهما المساهمان في الشركة المراد تصفيتها موضوعها تصفية شركة تكروف العالمية وان تحقق محكمة الموضوع في أسباب التصفية.
تقدمت حكومة ولاية كسلا بعريضة جديدة اختصمت فيها شركة سلا العالمية (الشريك الآخر) من شركة تكروف . تقدمت شركة سلا العالمية في ردها على الدعوى بدفع قانوني مؤداه عدم اختصاص المحكمة لوجود شرط التحكيم بموجب عقد التاسيس.
الشركة المراد تصفيتها فضلاً عن وجود اتفاق بين الطرفين بعد إقامة الدعوى بإحالة النزاع للتحكيم.
قضت محكمة الموضوع برفض الدفع وأصدرت حكما بتصفية شركة تكروف العالمية.
تم استئناف الحكم لمحكمة الاستئناف التي أيدت الحكم المستأنف ثم تم الطعن على حكم محكمة الاستئناف أمام دائرة المحكمة العليا لولايتي البحر الأحمر وكسلا والتي أصدرت حكمها المراد فيه مراجعته.
تتلخص أسباب النعي على الحكم المراد مراجعته في الآتى:
1- أخطا حكم المحكمة المراد مراجعته لمخالفته نص المادة (4) من قانون التحكيم إذ إن اتفاق التحكيم يقصد به كل اتفاق يتعهد فيه الأطراف بعرض منازعتهم للفصل فيها عن طريق التحكيم أو كل اتفاق لاحق لإحالة النزاع القائم للتحكيم.
2- خالفت المحكمة المراد مراجعة حكمها القانون لكونها قد قضت بعدم قبول الدفع لكون الخصومة الجديدة في الدعوى قد انعقدت بتاريخ 17/10/2010م تاريخ العريضة المعدلة لكونه قد جاء بتاريخ 25-8-2009م.
تم إعلان المقدم ضدها الطلب للرد إلا أنها لم تفعل.
حيث إنه عن شكل الطلب فقد سبق قبوله شكلاً.
أما من حيث موضوع الطلب وفقاً لما تضمنه من أسباب فإنه وعن السبب الأول فإنه مردود عليه بأنه لما كان من المقرر قانوناً عملاً بنص المادة (4) من قانون التحكيم لسنة 2005م أنَّ التحكيم يقصد به اتفاق الأطراف في المنازعات ذوات الطبيعة المدنية على إحالة ما ينشأ بينهم من نزاع بخصوص تنفيذ عقد معين وعلى إحالة نزاع قائم بينهم ليحل عن طريق هيئات أو أفراد يتم اختيارهم بإرادتهم واتفاقهم وكان مؤدى هذا النص أن اللجوء للتحكيم لا يشترط معه أن يكون فقط محصوراً فيما يتم الاتفاق عليه بمقتضى العقد المبرم بين الطرفين أو ذلك الذي يتم الاتفاق بين الطرفين على إحالة النزاع للتحكيم أثناء الدعوى وإنما يشمل النص في حالات الاتفاق على التحكيم والتي يتم الاتفاق عليها مستقلة عن العقد سند الدعوى وعند نشوء أي نزاع بينهما سواء كان ذلك الاتفاق قد تم قبل نشوء النزاع المتفق عليه أو في حالة حدوثه مستقبلاً ودون حصره فقط في الاتفاق اللاحق بعد إقامة الدعوى ولطالما أن هناك اتفاقاً قد تم للجوء للتحكيم في أي نزاع يمكن أن ينشأ بصورة مستقبلية سواء نص عليه في العقد أو باتفاق لاحق جاء مستقبلاً وسواء أكان قد تم اللجوء إلى المحكمة أم لم يتم فانَّ الدفع بوجود شرط التحكيم يضحى مقبولاً من ثم الدفع فيه في الوقت المقرر له قانوناً وفى الجلسة الأولى عند رد المدعى عليه على الدعوى ومن ثم فإنَّ العبرة تكون فيما إذا كان قد تم اتفاق على التحكيم لأي نزاع يمكن أن ينشأ بين الطرفين أي يأتي لاحقا للاتفاق ومستقلاً عنه وأن يكون النزاع موضوع الدعوى مما جرى الاتفاق على أن يحتكم فيه للتحكيم سواء كان ذلك عن طريق أشخاص أو هيئات وإذ كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن حكم المحكمة العليا بالرقم م ع/ط م/230/2009م والقاضي بإلغاء أحكام المحاكم الأدنى درجة قد صار حكما نهائياً عندما شطبت دائرة المراجعة طلب المراجعة ع م/105/2010م بتاريخ 22/8/2010م ومن ثم فإنه يضحى عنواناً للحقيقة ويضحى ما عداه في حكم العدم أي كأن لم يكن وبالتالي فإنه لا يجوز أن يؤسس عليه أي رفض للدعوى تعتبر قد بدأت من جديد وبخصومه جديدة مستقلة وذلك من تاريخ تقديم عريضة الدعوى المعدلة بتاريخ 17/10/2010م ومن ثم فإن الدفوع القانونية التي تمت إثارتها من قبل مقدم الطلب تعتبر في حكم الجديدة وأنها تثار لأول مرة بما يقتضى التصدي لها والفصل فيها ولا يعتد بأي رأى عابر أو عرضي سواء تضمنه الحكم المراد مراجعته أو الأحكام السابقة له وإن تم إلغاؤها وذلك على نحو ما جاء في الرأي المخالف في الحكم المراد مراجعته.
وحيث إن الحكم المراد مراجعته قد خالف ما تقدم من نظر فإنَّ النعي عليه بهذا السبب يغدو في محله وعلى سند صحيح من واقع أو قانون.
وحيث أنه عن السبب الثاني فإنه مردود عليه بالإضافة إلى ما سبق التطرق إليه فيما يتعلق به في الشق الخاص به عند الرد على السبب الأول فإننا نضيف بأنه وفيما يتعلق به باتفاق التحكيم فإنَّ العبرة في الاعتداد به ليس مقيداً فقط بالعقد سند الدعوى وليس مقيداً بان يتم الاتفاق عليه بعد نشوء النزاع فكما يمكن أن يتم الاتفاق عليه قبل نشوء النزاع وفى صلب العقد فإنه يمكن أن يتم الاتفاق عليه بصورة مستقلة عن الاتفاق ولاحقة عنه سواء أكان النزاع قد نشأ أم لم ينشأ وسواء أكانت الدعوى قد أقيمت أم لم تقم لكون القانون لم يشترط أن يتم الاتفاق على التحكيم اللاحق بعد إقامة الدعوى وانعقاد الخصومة وإنما يكفى أن يتم الاتفاق على التحكيم مستقلاً الاتفاق على التحكيم فيما يتعلق بأي نزاع يمكن أن ينشأ مستقبلاً سواء ارتبط ذلك بإقامة دعوى أو لم يتم وسواء أريد له أن يتم عن طريق اللجوء لمحكمة للإشراف عليه أو أن يكون خارج نطاق المحاكم ومن ثم فإن وجود اتفاق لاحق ومستقل عن العقد سند الدعوى فإنه يمكن الاعتداد به متى أفلح الدافع به في الدفع به في الوقت المحدد قانوناً وفقاً لأحكام نص المادة (9) من قانون التحكيم.
أما ما جاء في نص المادة (10) من قانون التحكيم فإنما يتناول الاتفاق الذي يتم أثناء نظر الدعوى وأمام المحكمة والذي اعتبره القانون وكأنه قد تم كتابة وفقاً لمتطلبات المادة (8) وبالتالي قضى وبمجرد الاتفاق أمام المحكمة أن يتم إيقاف الإجراءات وإحالة النزاع للتحكيم ، وثم فإنَّ المادة تتحدث عن حالة الاتفاق الذي يتم أمام المحكمة كإحدى حالات التحكيم ولكنه لا يعنى بالضرورة وأنه لا بد من أي اتفاق على التحكيم يشترط أن يتم أمام المحكمة وذلك بعد إقامة الدعوى أو أن يكون بمقتضى الاتفاق سند الدعوى . فلطالما أن التحكيم يشمل أي اتفاق يتم على إحالة النزاع للتحكيم سواء جاء لاحقاً أو سابقاً لنشوء النزاع وسواء جاء متضمناً في الاتفاق سند الدعوى أو مستقلاً عنه وسواء كان بصورة مباشرة أو مستقبلية فالعبرة بأن يكون هنالك اتفاق قد تم على إحالة أي نزاع سواء كان قد تم اللجوء للمحكمة بشأنه وقت إقراره أو لم يتم وسواء تم أمام المحكمة أو لم يتم أمامها وسواء انعقدت الخصومة بشأنه أمام المحاكم أم لم تنعقد وسواء كان موضوعه قيد النظر أمام المحاكم أم أنه قد تم قبل اللجوء للمحاكم.
وإذا كان ما تقدم وكان الحكم المراد مراجعته قد عزا عدم قبول الدفع بحجة أنه قد جاء سابقاً لانعقاد الخصومة في الدعوى محل الطعن بصورة صحيحة بما يعنى ضرورة التقيد بمدى إقامة الدعوى عند الدفع به إذا تم لاحقاً للاتفاق ومستقلاً عنه فإنه يكون قد جانبه الصواب ولم يحالفه التوفيق فيما انتهى إليه.
وإذ كان ما تقدم وكان من المقرر قضاءً وفق ما تواتر عليه قضاء دوائر المحكمة أن مخالفة أحكام المحكمة العليا للقانون الموضوعي أو الإجرائي تقود إلى مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية وترقى لإعمال هذه المحكمة لسلطتها بمقتضى المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية الأمر الذي أرى معه أن نذهب إلى إلغاء الحكم المطعون فيه وحكم محكمة الاستئناف وحكم محكمة الموضوع وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للفصل في الدفع القانوني الخاص بعدم اختصاص المحكمة لوجود شرط التحكيم وعليه إذا وافق الزملاء الكرام أرى أن يكون أمرنا النهائي بشأن موضوع هذا الطلب على النحو التالي:
1- يلغى الحكم المراد مراجعته وحكم محكمة الاستئناف وقرار محكمة الموضوع وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للفصل في الدفع القانوني بشان التحكيم.
2- لا أمر بشأن رسوم هذا الطلب.
القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد
التاريخ: 13/8/2012م
أوافق.
القاضي: د. بدرية عبد المنعم حسونة
التاريخ: 2/9/2012م
أوافق.
القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي
التاريخ: 20/1/2013م
أوافق وأضيف الآتى:
(بناءً على المداولة) مع صاحب الرأي (الخامس) وسبق المداولة (حول هذا الطعن) ولفترة طويلة فما زلت عند رأيي الوارد في حكم الطعن بالنقض وبالتالي أتفق مع صاحب (الرأي الأول) في المراجعة (بمراجعة الحكم وإعادة الإجراءات إلى محكمة الموضوع للنظر وفق موجهات هذا الحكم حول التحكيم).
القاضي: إبراهيم محمد حمدان
التاريخ: 22/1/2013م
أوافق على ما توصل إليه الزملاء الكرام.
الأمر النهائي:
أمر نراجع حكمنا م ع/ط م/232/2011م بالآتي:
1- نقض حكم الاستئناف وقرار محكمة الموضوع.
2- تعاد الإجراءات للفصل في الدفع القانوني وفق موجهات الحكم أعلاه ولا أمر بشأن الرسوم.
عبد الرؤوف حسب الله ملاسي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
الحكم رقم 3:
الرقم م ع/ط م/645/2009م مراجعة/257/2009م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / محمد أبو بكر محمـود
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / د. حيدر أحمد دفع الله
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / هاشـم إبراهيم البشير
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / عابدين صلاح حسـن
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / مصطفى حسن النـور
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
شركة فلاتكو العالمية للهندسة مقدمة طلب المراجعة
// ضد //
عامـر محمـد إبراهيم المراجع ضده
الرقم م ع/ط م/645/2009م
مراجعة/257/2009م
قانون العمل لسنة 1997م – المادة (99) و(41) منه – التحكيم في دعاوى العمل – قصره على النزاعات الجماعية – وجود اتفاق تحكيم في دعوى العمل - أثره.
المبدأ:
حل المنازعات التي تنشأ بين أصحاب العمل والعمال عن طريق التحكيم تم قصره قانوناً على المنازعات الجماعية التي تنشأ بين أصحاب العمل والهيئات النقابية أو أي مجموعة من العمال ، ولا يشمل بأي حال النزاع الذي ينشأ بين العامل وصاحب العمل.
الحكـــم
القاضي: عابدين صلاح حسن
التاريخ: 30/12/2009م
هذا طلب لمراجعة الحكم الصادر من المحكمة القومية العليا بتاريخ 15/6/2009م في الطعن المدني رقم م ع/ط م/645/2009م والذي كان قد قضى بإلغاء حكم محكمة الاستئناف وحكم محكمة الموضوع وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لموالاة السير في الدعوى والفصل فيها.
وكان المراجع ضده أقام الدعوى رقم ق م/2940/2007م أمام محكمة العمل بالخرطوم مطالباً القضاء له بمستحقاته المالية على الوجه المبين في عريضة الدعوى تأسيساً على فصله تعسفياً وفي الرد على الدعوى تقدم محامي طالبة المراجعة بدفع قانوني مؤداه أن عقد العمل المبرم بين الطرفين ينص على إحالة أي نزاع ينشأ بينهما إلى التحكيم وقضت محكمة الموضوع بشطب الدعوى ونال هذا الحكم حظه من التأييد أمام محكمة الاستئناف بالخرطوم وفي مرحلة النقض قضت المحكمة القومية العليا بنقض حكم محكمتي الاستئناف والموضوع وإعادة الأوراق إلى محكمة الموضوع لموالاة السير في الدعوى ومن ثم كان هذا الطلب.
ويدور طلب المراجعة حول أن شرط التحكيم المنصوص عليه في المادة 6(2) من قانون التحكيم لسنة 2005م يعد شرطاً مستقلاً عن شروط العقد وبالتالي لا يترتب عليه أي بطلان ، ويضيف محامي طالبة المراجعة أن الحل الودي لا يعني سلب حقوق المراجع ضده وأن الحكم محل المراجعة خالف المادة (9) من قانون التحكيم لسنة 2005م.
أودع محامي المراجع ضده الرد على الطلب بأسبابه.
لعله من الملائم في البداية أن نقرر أن صياغة قانون العمل لسنة 1997م يتميز عن غيره من فروع القانون الخاص بخصائص ذاتية على نحو ما هو مبين في قواعد هذا القانون والتي تمتاز بكثير من النصوص الآمرة التي لا يجوز الاتفاق على مخالفة أحكامها وأكثر من ذلك أن قانون العمل لسنة 1997م خرج عن القواعد العامة التي تسمح بالتصالح أو الإبراء أو التنازل حيث أبطل أي تصالح أو إبراء أو تنازل إذا ورد على حقوق مالية ترتبت للعامل بموجب قانون العمل المادة (41) من قانون العمل لسنة 1997م وإذا كان المشرع خرج عن القواعد العامة وأبطل أي تصالح أو إبراء أو تنازل يمس حقوق فمن من باب أولى لا يجوز لأي جهة أن تفصل في منازعات تتعلق بحقوق العمال غير المحكمة ذات الاختصاص الأصيل في هذا الشـأن ذلك لأن حقوق العمال حقوق خاصة خصصها المشرع وأبطل أي مساس بها مما يعني أنها تختلف عن سائر الحقوق الأخرى والتي يمكن الاتفاق على الفصل في حالة نشوء نزاع حولها أمام هيئة التحكيم ومثل هذا الاتفاق يكون ملزماً.
وعلى نحو آخر فقد نص قانون العمل لسنة 1997م على حل المناعات التي تنشأ بين أصحاب العمل والعمال عن طريق التحكيم ولكن يبدو أن المشرع قصد أن يكون التحكيم في المنازعات الجماعية التي تنشأ بين أصحاب العمل والهيئات النقابية أو أي مجموعة من العمال وليس النزاع الذي ينشأ بين عامل وصاحب العمل على نحو ما تنص عليه المادة (99)، من القانون لسنة 1997م، ولو كان المشرع أراد تسوية النزاع بين صاحب العمل وأحد عماله عن طريق التحكيم لنص صراحة على ذلك كما فعل في تسوية النزاع بين أصحاب العمل والهيئات النقابية عن طريق التحكيم ومن قبل بتسوية النزاع ودياً.
وحملاً على ما تقدم من حق المراجع ضده التمسك بأن تفصل محكمة الموضوع في النزاع حول حقوقه على الرغم من توقيعه على عقد العمل والذي تنص أحد فقراته بإحالة النزاع إلى التحكيم ومثل هذا الاتفاق غير ملزم لطالب المراجعة ويجوز أن يتحلل من أجل الحفاظ على حقوقه.
نقطـة هامة ينبغي أن لا تمر دون تعليق وهي أنني اشتركت في الدائرة التي أصدرت الحكم محل المراجعة وفي هـذه المرحلة أي مرحلة المراجعة وضعت أمامي الأوراق لإبداء الرأي الأول في طلب المراجعة وليس هناك ما يمنع قانوناً من إبداء الرأي الأول طالما أن تشكيل دائرة المراجعة تم من قضاة أغلبهم لم يشاركوا في إصدار الحكم محل المراجعة ، بالإضافة إلى أنني لم أكن صاحب الرأي الأول في الحكم محل المراجعة والذي صدر بإجماع الدائرة.
ولما كان الحكم محل المراجعة لم يخرج عن هذا النظر بحسب النتيجة التي انتهى إليها يتعين تأييده ورفض طلب المراجعة بالرسوم لعدم وجود أي مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية أو أي قانون موضوعي أو إجرائي.
القاضي: هاشم إبراهيم البشير
التاريخ : 1/1/2010م
أوافق.
القاضي: مصطفي حسن النور
التاريخ : 3/1/2010م
أوافق.
القاضي: محمد أبوبكر محمود
التاريخ : 6/1/2010م
أوافق.
القاضي: د. حيدر أحمد دفع الله
التاريخ : 6/1/2010م
أوافق على ما انتهى إليه زميلي العالم مولانا عابدين صلاح وأضيف بأن الفصل الثاني عشر من قانون العمل لسنة 1997م قد جاء معالجاً لقضايا منازعات العمل وقد قدر المشرع خطورة منازعات العمل الجماعية واهتم بالبحث عن وسائل من شأنها تحقيق السلام بين العمال وأصحاب العمل ومن بين هذه الوسائل إحالة النزاع إلى هيئة تحكيم كما أن مفاد نص المادة (99) من
ذات القانون أن يكون النزاع جماعياً وأن يتعلق بالعمل (كنزاع عمالي) بمعنى أنه يجب أن تتوافر الصفة الجماعية بالنسبة للعمال بحيث يكون أحد الطرفين مجموعة من العمال ولا يلزم جماعية النزاع بالنسبة لأصحاب العمل فيكفي أن يتعلق النزاع بصاحب عمل واحد.
أخلص إلى القول بأن الاتفاق على إحالة النزاع للتحكيم لا يسلب محكمة العمل ممارستها لنظر النزاع أمامها بحسبان أن قانون العمل هو القانون الموضوعي الواجب التطبيق بل يعتبر باطلاً كل شرط في أي عقد للعمل يكون مخالفاً لأحكام القانون ولو كان سابقاًً على العمل به إلا إذا كان هـذا الشرط أكثر فائدة للعامل ويحق له أن يطالب بكامل حقوقـه بموجب قانون العمل (المادة (31) من قانون العمل) بحسبان أن قانون العمل يهدف أول ما يهدف إلى حماية العامل ولذلك فإن الصفة الآمرة لقواعده تعتبر من أهم الخصائص المميزة له.
وترتيباً على كل ما تقدم أرى رفض طلب المراجعة.
الأمر النهائي:
1- يرفض الطلب برسومه.
2- يخطر الأطراف.
محمـد أبوبكـر محمـود
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
الحكم رقم 4:
القضاة:
سعادة السيد / يوسف جاد كريم محمد علي قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / يوسف رحمـة الله أبو قرون قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / محمـد عبدالرحيم علــي قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف:
شركة الجوهي للتقنيات والتجارة المحدودة طاعنة
// ضد //
شركة رينكس للاستثمار والتجارة المحدودة المطعون ضدها
الرقم م ع/ط م/2004/2007م
قانون التحكيم لسنة 2005م – التحكيم – الدفع بشرط التحكيم – من له هذا الحق - ميعاد إبداء الدفع – المادة (9) من القانون
المبدأ:
الدفع بشرط التحكيم حق للمدعى عليه يجوز له استخدامه في الجلسة الأولى للإجراءات فقط وهو ليس سبباً مانعاً من تصريح عريضة الدعوى ابتداءً
المحامون:
1- الأستاذ/ يحي عثمان عن الطاعنة
2- الأستاذ/ سيد أحمد محمد عن المطعون ضدها
الحكـــم
القاضي: يوسف جاد كريم
التاريخ : 13/12/2008م
هـذا طلب طعـن بالنقض مقدم من الأستاذ/ يحي عثمان المحامي نيابة عـن الطاعنـة شركة الجوهي للتقنيات والتجارة المحـدودة وذلك في مواجهـة قضاء محكمة استئناف الخرطوم رقم ا س م/1958/2006م الذي قضى بإلغاء القرار الصادر من قاضي الدرجة الأولى بمحكمة الخرطوم شرق الجزئية الصادر بتاريخ 29/7/2006م والذي قضى بشطب العريضة المقدمة عن المطعون ضدها لعدم الاختصاص وقد بنى هذا الطلب على أساس أن قضاء محكمة الاستئناف موضوع الطلب قد خالف أحكام المادة (14) من قانون التحكيم لسنة 2005م واغفل كذلك أحكام المادة الثانية من ذات القانون وكذلك اغفل أي الحكم المطعون - حسبما يرى الأستاذ مقدم الطلب - اغفل كذلك أحكام المادة التاسعة من ذات القانون التي توجب شطب الدعوى في حالة الدفع بمشارطة التحكيم وخلص مقدم الطلب من ذلك بأن طلب تدخلنا بغرض إلغاء حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه أو احتياطياً حفظ الحق لموكله في الرد على دعوى التحكيم
هذا وقد تم إخطار المطعون ضدها بطلب الطعن في شخص محاميها الأستاذ/ سعيد أحمد محمد المحامي لكنها أثرت عدم الرد على طلب الطعن خلال الفترة التي منحت لها لهذا الغرض وحتى الآن لذلك فلا مناص من الفصل في الطلب بصورته الراهنة
هذا وبالإطلاع على الأوراق يتضح أن عريضة الدعوى التي تم شطبها جاء بها أنه رغم وجود شرط التحكيم إلا أنه لم يتم التوصل لحل مع الطاعنة المدعى عليها لذلك طالبت المدعية المطعون ضدها بالحكم لها بما جاء بعريضة الدعوى لذلك قامت محكمة الموضوع بشطب العريضة قبل تصريحها بحجـة وجود شرط التحكيم بالعقد المبرم بين الطرفين يجعل المحكمة غير مختصة بنظـر النزاع وبالطبـع فإن هذا فهم خاطئ لنص المادة التاسعـة من قانون التحكيم لسنة 2005م حيـث أن تلك المادة أوجبت شطـب الدعـوى بشأن النزاع الذي يوجـد بشأنه اتفاق تحكيم إذا دفع المدعى عليه فـي الجلسة الأولى للإجراءات بذلك أي أن الدعوى تصرح ابتداءً ثم يعلـن المدعـى عليه بالدعوى فإن حضر ودفع شـرط التحكيم بالجلسة الأولى يتم شطب الدعـوى وإلا اعتبر متنازلاً عن حقـه في الدفع بشرط التحكيم أي أن الدفـع بهـذا الشرط حـق للمدعى عليه يجـوز له استخدامه في الجلسة الأولـى للإجراءات فقط وليس سبباً مانعاً مـن تصريح عريضة الدعـوى ابتداءً
أما ما أورده مقـدم الطلب بشأن الاحتفاظ لموكله بحقه في الرد على دعوى التحكيم فإنه مردود عليه بأن هذا الحق حق كفله له القانون وله أن يمارسه أمام محكمة الموضوع بعد تصريح عريضـة الدعوى فإن حرمته محكمة الموضوع من ذلك فله الطعن في ذلك القرار أمام محكمة الاستئناف المختصة كما أن قضاء محكمة الاستئناف المطعـون فيه قضى بإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لتصريح عريضة الدعـوى وليس بذلك القرار ما يمنع الطاعنة من الرد على الدعوى بعد تصريحها لذلك أرى أن نذهب لشطب الطعن موضوعاً برسومه
القاضي: يوسف رحمة الله أبوقرون
التاريخ : 16/12/2008م
أوافق
القاضي: محمد عبد الرحيم علي
التاريخ : 17/12/2008م
أوافق
الأمر النهائي:
1- يشطب الطعن موضوعاً برسومه
2- يخطر الطرفان
يوسف جاد كريم محمد علي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
رقم 5 :
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيدة/ شاديـه حسـن الفكي
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيدة/ انشراح أحمد مختار محمود
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / عبد العظيم الحاج محمـد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
شركة دايركت بيونت للتكنولوجيا الطاعنة
// ضد //
شركة نيوزون الهندسية المطعون ضدها
الرقم م ع/ط م/2702/2017م
قانون التحكيم لسنـة 2016م – المادة (9) منـه – أوان الدفـع بشـرط التحكيم.
المبدأ:
الدفع بشرط التحكيم – يجب أن يُبدى قبل التعرض لموضوع الدعوى وإلا سقط الحق في التمسك به.
المحامون:
الأستاذ/ إسلام بكري شلال عن الطاعن
الحكـــم
القاضي: شادية حسن الفكي
التاريخ: 1/4/2018م
أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم (1455/2016م) أمام محكمة الخرطوم شرق الجزئية في مواجهة الطاعنة ، يتلخص ادعاؤها في أنها لم تسدد ضريبة القيمة المضافة الملزمة بسدادها وفقاً للعقود المبرمة بينهما البالغ قدرها (7.771.980) ج وبناءً على تماطلها فتحت سلطات الضرائب بلاغ تهرب ضريبي في مواجهة المطعون ضدها ، وقد قامت بسداد مبلغ (4.032.935ج) بعد التسوية وتطالب بالحكم لها بذلك المبلغ بالإضافة للرسوم وأتعاب اتفاقية قدرها (200.000ج).
تقدمت الطاعنة بدفاعها الموضوعي ونازعت فيه ادعاءات المطعـون ضدها ، وبعد التعقيب حددت محكمة الموضوع جلسة للسماع ، وقد تم تأجيلها فيما بعد لوجود مساعٍ للتسوية ، وفي الجلسة المحددة تقدم محامي الطاعنة بطلب لتعديل مذكرة الدفاع ، وقد تقدم بها مشتملة على دفوع قانونية بعدم الاختصاص لوجود شرط تحكيم ، ومخالفة المادة (11) من قانون الشركات لسنة 2015م ، والمادة (4/أ/29) من أمر تأسيس محكمة الخرطوم التجارية . وبعد الرد والتعقيب . أصدرت محكمة الموضوع حكماً قضى بشطب الدعوى برسومها لوجود اتفاق تحكيم.
تم استئناف ذلك الحكم أمام محكمة الاستئناف بواسطة المطعون ضدها وقد صدر حكمها بالرقم (361/2017م) القاضي بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق للسير.
علمت الطاعنة بحكم محكمة الاستئناف في 28/11/2017م وتقدمت بطعن في مواجهته في 12/12/2017م عليه يكون قد قدم خلال القيد الزمني المنصوص عليه قانوناً ، وقد تجاوزت قيمة الدعوى النصاب المقدر بمنشور رئيس القضاء ، لذلك فهو مقبول شكلاً.
وتتلخص أسباب الطعن ، في أن محكمة الاستئناف استندت في حكمها على نص المادة (9) من قانون التحكيم لسنة 2005م وهو قانون ملغي مما يجعل حكمها مخالفاً للقانون - وقد أهملت نص المادة (9) من قانون التحكيم لسنة 2016م وهو القانون الواجب التطبيق التي قررت أن الدفع يمكن أن يكون مع الرد على الدعوى وأنها تقدمت به عند الرد على الدعوى بعد تعديل مذكرة الدفاع التي قبلتها المحكمة وهذا القبول يجعله الرد الأول – وإنها فصلت في مسألة تعديل مذكرة الدفاع دون أن يكون هناك طعن بشأنها وأن نص المادة (77) إجراءات مدنية يسمح بتعديل المذكرات وتطالب بإلغاء الحكم المطعون فيه واستعادة حكم محكمة الموضوع.
بالاطلاع على الأوراق فإن هذا الطعن لا أمل فيه فقد نصت المادة (9) من قانون التحكيم لسنة 2016م بأنه (يجب على المحكمة شطب الدعوى لعدم الاختصاص إذا دفع المدعى عليه بوجود اتفاق تحكيم وذلك قبل أو مع الرد على الدعوى وإلا اعتبر متنازلاً عن حقه في الدفع بشرط التحكيم) وقد سبق أن تقدمت الطاعنة بدفاعها الموضوعي فقط وتم تحديد جلسة للسماع ، ولكن في جلسة لاحقة تقدمت بمذكرة دفاع معدلة اشتملت على دفوع قانونية من ضمنها الدفع بشرط التحكيم ، وهذا الدفع يعتبر من الدفوع الشكلية الإجرائية ، ومن القواعد التي تحكمها أن تبدي قبل التعرض لموضوع الدعوى وإلا سقط الحق في التمسك بها ، وبتقديم الطاعن لدفاعه الموضوعي يكون قد تعرض لموضوع الدعوى ولا ينفي ذلك قبول محكمة الموضوع لمذكرة الدفاع المعدلة لأن الغرض منها هو تقديم ذلك الدفع القانوني وهي تالية للجلسة الأولى التي تم فيها الرد على الدعوى – ولا يمكن اعتبار ذلك الدفع قد قدم مع الرد على الدعوى حسب نص المادة (9) من قانون التحكيم لسنة 2016م ، وما كان لمحكمة الموضوع السماح بتقديم مثل ذلك الدفع لأنه يعتبر طلباً جديداً وليس تعديلاً لمذكرة الدفاع الأولى التي احتوت فقط على الدفوع الموضوعية ولا يمكن قبوله في هذه المرحلة بعد الرد الموضوعي ، لذلك أرى تأييد حكم محكمة الاستئناف من حيث النتيجة - وشطب الطعن إيجازياً برسومه.
القاضي: انشراح أحمد مختار محمود
التاريخ: 30/4/2018م
أوافق وأضيف بأن الدفع الشكلي أو الإجرائي أو متعلقاً بالإجراءات إذا كان يرمي إلى تطويل نظر موضوع القضية أو منعه لسبب يتعلق باختصاص المحكمة أو إجراءات الخصومة . وقد نص القانون على بعض هذه الدفوع كالدفع بعدم الاختصاص أو الدفع ببطلان صحيفة الدعوى أو الدفع بالإحالة ونظم أحكامها . ولكن الرأي الغالب أن الدفوع الشكلية لم ترد في القانون على سبيل الحصر . فلا يوجد ما يثبت أن المشرع قد حدد مثل هذا التحديد ، فضلاً عن أنه إذا وجدت وسيلة معينة لها صفات الدفع الشكلي فمن المجافاة للمنطق عدم اعتبارها كذلك بزعم أن القانون لم يعطها هذا التكييف.
ونرى أن الدفع الشكلي يتميز بخضوعه لأحكام خاصة به . إذ يجب إبداء الدفوع الشكلية قبل الكلام في الموضوع أو إبداء دفع بعدم القبول . فإذا ابدأ طلب أو دفاع موضوعي من المدعى عليه سقط حقه في إبداء دفوع شكلية . وعلة هذه القاعدة هي أن إتاحة الفرصة للخصوم لإبداء الدفوع الشكلية في أية حالة كانت عليها الخصومة يشجع الخصم على الانتظار إلى قرب نهاية الإجراءات للتمسك بالدفع الشكلي : فيضيع الوقت والجهد والنفقات دون فائدة . ويضطر المدعي إلى بدء الخصومة من جديد بعد أن تكون قد قطعت شوطاً كبيراً.
وأساس هذه القاعدة ليس هو النزول الضمني عن الدفع ، بالتعرض للموضوع . ذلك أن النزول عن الحق لا يفترض . وإنما أساس هذه القاعدة هو تحديد واقعة معينة هي التعرض للموضوع يترتب على تحققها سقوط الحق في الدفع . ويترتب على هذا التكييف أنه يجب تفسير القاعدة تفسيراً ضيقاً . وأن تحقق الواقعة القانونية يؤدي إلـى السقوط بصرف النظر عن إرادة صاحب الدفع ، فيترتب السقوط ولم لم يعلم بحقه فيه أو بالسبب المنشئ لهذا الحق.
ويعتبر أي طلب أو دفاع من المدعى عليه مما يتعلق بالموضوع مسقطاً للحق في الدفوع الشكلية.
وبالاطلاع على المحضر نجد أن الطاعن بوساطة محاميه الأستاذ/ إسلام بكري شلال تقدم بطلب تفاصيل للاستيضاح عن موضوع الدعوى (العلاقة التي تربط المدعى عليها بشركة هواوي للتكنولوجيا الصينية - الأرقام المتسلسلة للتعاقدات المذكورة في الفقرة (3) من عريضة الدعوى - والأرقام المتسلسلة لعقود المقاول الرئيسي لشركة الاتصالات المذكورة في الفقرة (3) من عريضة الدعوى) . وبحسب التساؤلات بشأن موضوع الدعوى مما يعني سقوط حقه في إبداء دفوع شكلية حتى وإن طلب تعديل مذكرة دفاعه التي انصبت على موضوع الدعوى وسبق له تقديمها وخلت من الدفع الشكلي أو الإجرائي . حيث لا يسعفه هذا التعديل.
القاضي: عبد العظيم الحاج محمد
التاريخ: 21/5/2018م
أوافق.
الأمر النهائي:
يشطب الطلب إيجازياً بموجب المادة (168) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.
شـادية حسـن الفكـي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
📌لمتابعة جميع المقالات و الاخبار و الوظائف و الدورات التدريبية القانونية عبر قروبات "وعي قانوني" انضم لاحد القروبات